علي أصغر مرواريد

698

الينابيع الفقهية

إلا نافلة صلاة الليل خاصة فإنها تكره في المساجد ، وتكره الصلاة في وادي ضجنان وهو جبل بتهامة ، ووادي الشقرة ، بفتح الشين وكسر القاف ، وهي واحدة الشقر وهو شقايق النعمان قال الشاعر : وعلى الخيل دماء كالشقر ، يريد كشقايق النعمان ، والأولى عندي أن وادي الشقرة موضع بعينه مخصوص سواء كان فيه شقائق النعمان أو لم يكن ، وليس كل واد يكون فيه شقائق النعمان يكره فيه الصلاة بل بالموضع المخصوص فحسب وهو بطريق مكة لأن أصحابنا قالوا : يكره الصلاة في طريق مكة بأربعة مواضع من جملتها وادي الشقرة والذي ينبه على ما اخترناه ما ذكره ابن الكلبي في كتاب الأوائل وأسماء المدن قال : زرود والشقرة ابنتا يثرب بن قابية بن مهلهل بن وأم بن عقيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح . هذا آخر كلام ابن الكلبي النسابة ، فقد جعل زرود والشقرة موضعين سميا باسم امرأتين وهو أبصر بهذا الشأن . والبيداء ، لأنها أرض خسف على ما روي في الأخبار أن جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول ع فيخسف الله تعالى به تلك الأرض وبينها وبين ميقات أهل المدينة الذي هو ذو الحليفة ميل واحد وهو ثلث فرسخ فحسب ، وكذلك يكره الصلاة في كل أرض خسف ، ولهذا كره أمير المؤمنين ع والصلاة في أرض بابل فلما عبر الفرات إلى الجانب الغربي وفاته لأجل ذلك أول الوقت ردت له الشمس إلى موضعها في أول الوقت وصلى بأصحابه صلاة العصر ، ولا يحل أن يعتقد أن الشمس غابت ودخل الليل وخرج وقت العصر بالكلية وما صلى الفريضة ع لأن هذا من معتقده جهل بعصمته ع السلام لأنه يكون مخلا بالواجب المضيق عليه وهذا لا يقوله من عرف إمامته واعتقد عصمته ع . وذات الصلاصل والصلاصل جمع صلصال وهي الأرض التي لها صوت ودوي ، وبين المقابر على الصحيح من المذهب ، وأرض الرمل المنهال الذي لا يستقر الجبهة عليه ، وأرض السبخة ، بفتح الباء ، فأما إذا كانت نعتا للأرض كقولك : الأرض السبخة فبكسر الباء فليلحظ هذا